الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
243
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إحداهما بالأخرى ، فقال : « هنّ اللواتي باللواتي » يعني النساء بالنساء « 1 » . وعن محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه دخل عليه نسوة ، فسألته امرأة منهن عن السّحق ؟ فقال : « حدها حد الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكر اللّه عز وجل ذلك في القرآن ؟ فقال : « بلى » . [ قالت : وأين هو ؟ ] . قال : « هن أصحاب الرس » « 2 » . وقال إسماعيل بن جابر : كنت فيما بين مكة والمدينة ، أنا وصاحب لي ، فتذاكرنا الأنصار ، فقال أحدنا : هم نزاع من قبائل « 3 » ، وقال أحدنا : هم من أهل اليمن ، قال : فانتهينا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو جالس في ظل شجرة ، فابتدأ الحديث ولم نسأله ، فقال : « إن تبعا لما جاء من قبل العراق ، وجاء معه العلماء وأبناء الأنبياء ، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل ، أتاه أناس من بعض القبائل ، فقالوا : إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا ، حتى اتخذوا بلادهم حرما ، وبنيتهم ربا أو ربة . فقال : إن كان كما تقولون قتلت مقاتليهم ، وسبيت ذريتهم [ وهدمت بنيتهم ] . قال : فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه ، قال : فدعا العلماء وأبناء الأنبياء ، فقال : انظروني وأخبروني لما أصابني هذا ؟ قال : فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم ، قالوا : حدثنا بأي شيء حدّثت نفسك ؟ قال : حدثت نفسي أن أقتل مقاتليهم ، وأسبي ذريتهم ، وأهدم بنيتهم ، فقالوا : إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك ، قال : ولم هذا ؟ قالوا : لأن البلد حرم اللّه ، والبيت بيت اللّه ، وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 551 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 202 ، ح 1 . ( 3 ) النّزاع من القبائل : هم جمع نازع ونزيع ، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته ، أي بعد وغاب . « النهاية : ج 5 ، ص 41 » .